محمد ناصر الألباني

29

إرواء الغليل

عمر : هل رأيت المرود دخل المكحلة ؟ قال : لا ، قال : فأمر بهم فجلدوا " . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين . وله طرق أخرى ، منها عن قسامة بن زهير قال : " لما كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان - وذكر الحديث - قال : فدعا الشهود ، فشهد أبو بكرة ، وشبل بن معبد ، وأبو عبد الله نافع ، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة : شق على عمر شأنه ، فلما قدم زياد قال : إن تشهد إن شاء الله إلا بحق ، قال زياد : أما الزنا فلا أشهد به ، ولكن قد رأيت أمرا قبيحا ، قال عمر : الله أكبر ، حدوهم ، فجلدوهم ، قال : فقال أبو بكرة بعدما ضربه : أشهد أنه زان ، فهم عمر رضي الله عنه أن يعيد عليه الجلد ، فنهاه علي رضي الله عنه وقال : إن جلدته فارجم صاحبك ، فتركه ولم يجلده " . أخرجه ابن أبي شيبة وعنه البيهقي ( 8 / 334 - 335 ) . قلت : وإسناده صحيح . ثم أخرج من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة ، فذكر قصة المغيرة قال : " فقدمنا على عمر رضي الله عنه ، فشهد أبو بكرة ونافع ، وشبل بن معبد ، فلما دعا زيادا قال : رأيت منكرا ، فكبر عمر رضي الله عنه ودعا بأبي بكرة ، وصاحبيه ، فضربهم ، قال : فقال أبو بكرة يعنى بعدما حده : والله إني لصادق ، وهو فعل ما شهد به ، فهم بضربه ، فقال على : لئن ضربت هذا فارجم هذا " . وإسناده صحيح أيضا . وعيينة بن عبد الرحمن هو ابن جوشن الغطفاني وهو ثقة كأبيه . ثم ذكره معلقا عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أن أبا بكرة و . . . فذكره نحوه وفي آخره : " فقال على : إن كانت شهادة أبى بكرة شهادة رجلين فارجم صاحبك وإلا